عقد اتفاقيات شراكة بين الفاعلين المحليين

عقد اتفاقيات شراكة بين الفاعلين المحليين طبقا لما جاء به دستور 2011 , اتفاقيات شراكة لتطوير البنية التحتية, للتنمية المستدامة ولانقاد كوكبنا (الارض)

 إن ظاهرة التصحر هي ظاهرة مناخية مركبة و معقدة , لا يمكن حلها بالعمل الفردي مهما بلغت خبرة الجهة المختصة,  فقد تتداخل فيها عوامل كثيرة منها : الطويلة المدى, المتوسطة المدى و القصيرة المدى,منها : ما يختص به العالم الخبير في الميدان و منها ما لا يدركه إلا الممارس و الملازم المحلي الذي يمكنه مراقبة الظاهرة عن قرب و على مدار الساعة.

من اجل هذا قامت جمعية نصراط درعة الاجتماعية, الثقافية و الرياضية بدراسة معمقة لهذه الظاهرة (التي أرهقت الفلاح النصراطي و غيره بالمنطقة), تلتها مشاورات مستفيضة بين الأطراف المعنية و انتهت باتفاق تام لعقد شراكة حقيقية بينها لانجاز المصالح العامة للمنطقة و النهوض بها إلى ما تطمح إليه الساكنة المحلية, و للتعبير الصادق عن هته النوايا فقد بدا العمل في الميدان بمشروع طريق نصراط (الذي أنجزته الجماعة القروية لتاكونيت,

 وبما أن الجماعة لم يكن لها برنامج لتثبيت الرمال التي تهدد الطريق فقد طلبت المساعدة من جمعية نصراط درعة التي لبت النداء فورا وقامت بعملية التثبيت النهائي للرمال التي تكتسحه باستمرار, وذلك بالتنسيق مع المبدعين و المخترعين في محاربة زحف الرمال, وأنجزت هذه الجمعية عملية تثبيت الرمال بطريقة إعادة ترتيب الطبقات الجيولوجية السطحية, ثم قامت قبيلة نصراط بعملية غرس الأشجار بجنبات الطريق المذكورة .

وقد تكفلت جمعية نصراط درعة مرة أخرى و بتنسيق مع النادي البيئي لثانوية نصراط الاعدادية (بعد عقد اجتماع مع السادة أساتذة المؤسسة الأفاضل) بسقي و مراقبة و تتبع نمو هذه الأشجار), هذا التنسيق الأخير مع الثانوية, سيمكن تلاميذ و أبناء الساكنة المحلية (الذين سبق وان علقوا كل أمالهم على الثانوية المذكورة) قلت سيمكن هؤلاء التلاميذ من تربية بيئية سليمة و قوية ويبعدهم عن كل أشكال الانحرافات التي يعاني منها أقرانهم في مدننا, بحيث سيتمكنون (بمساعدة السادة الأساتذة المؤطرين, والذين نقدم لهم من هذا المنبر تشكراتنا الحارة), من التتبع و الدراسة الأولية (خاصة وان شجرة الاتل هته تتميز بطول جذورها للبحث عن المياه الجوفية وقصر أوراقها لمقاومة الجفاف) لنمو وتفاعلات مختلف أجزاء الشجرة و كذا الحفاظ عليها و على البيئة بصفة عامة, حتى نتمكن جميعا من ضمان مستقبل بيئي أفضل للأجيال القادمة, و هذا ما تطمح إليه كل اللقاءات المحلية و الإقليمية و الوطنية بل و حتى الدولية, لانقاد كوكبنا (الأرض)

من اجل هذا بادرت جمعية نصراط درعة (وعيا منها بأهمية مكتسبات دستور 2011)  بعقد اتفاق بين كل الأطراف و الفعاليات المحلية المذكورة لانقاد ما يمكن انقاده من بيئتنا السائرة في طريق التدهور, وقد حاولت الجمعية أن تعطي لباقي فعاليات المجتمع المدني المحلية والإقليمية و الجهوية نموذجا يحتدا به.

 من انجاز : عمر بلمين

 رئيس جمعية بيئتي للمبادرة والتنمية و المواطنة و تدبير ندرة الماء

و نائب رئيس جمعية نصراط درعة, الاجتماعية, الثقافية و الرياضية